AM Best ترفع درجة تصنيف القوة المالية لشركة التأمين الوطنية من -B الى B

مقابلة مع منال جرار (المدير العام)
18 تشرين ثاني 2021
Jordan
مشاركة

1- رفعت وكالة التصنيف الإئتماني العالمية  AM Best، تصنيف شركة التأمين الوطنية، ما هي أبرز العوامل التي أدّت الى هذا التطور؟

بالفعل، تم رفع درجة تصنيف القوة المالية للشركة من  -B الى B، ودرجة التصنيف الإئتماني طويل الأجل من -BB الى BB مع نظرة مستقبلية مستقرّة بدلاً من إيجابية. وتعكس هذه التصنيفات قوة الميزانية العمومية للشركة. أما السبب وراء هذا التقدّم فهي السياسة الحكيمة التي اعتمدناها، حيث رفضنا تجديد كافة العقود الخاسرة، وركزنا في المقابل على الحسابات التي تعتبر نسبة الخسارة فيها جيّدة، وبناءً على ذلك تحسنت نتائج دائرتي السيارات والتأمين الطبي، وهما أكبر دائرتين في الشركة، ما انعكس إيجاباً على النتائج النهائية. كذلك استثمرت الشركة في سندات الخزينة الحكومية التي كانت العوائد عليها مجدية، الأمر الذي حسن هامش الملاءة لدينا.

 

2- كيف كان تأثير جائحة كوفيد-19 على قطاع التأمين في الأردن؟

في 2020 تحسنت نتائج معظم الشركات ومنها شركة التأمين الوطنية، بسبب جائحة كورونا وما تبعها من إغلاق عام للبلاد، حيث تراجعت حوادث السيارات كما تم تأجيل العديد من المراجعات الصحية بسبب تخوف الناس من الدخول الى المستشفيات والتقاط العدوى، وبالتالي تراجعت المطالبات بشكل هائل على هذين القطاعين. وحتى النصف الأول من هذه السنة، نمت أرباحنا أيضاً في الشركة الوطنية بنسبة 8% والأقساط 10%، وذلك بسبب السياسة الإستثمارية والتأمينية التي اعتمدناه، حيث نركز على نوعية المخاطر أكثر من الأسعار.

 

3- الى أي مدى يواكب قطاع التأمين في الأردن التحول الرقمي؟

رغم كافة الجهود التي كانت تبذل في السابق لتبني الحلول الرقمية إن على مستوى الشركات أو الأفرد، وجدنا أنفسنا فجأة بعد جائحة كورونا، متوجهين وفي أغلب القطاعات لتسيير أعمالنا عبر الإنترنت، وهذا سهل علينا العديد من الأمور، بحيث أصبح بإمكان أغلب الموظفين أن يعملوا من داخل منازلهم، كما بات أيضاً بإمكان العميل أن يشتري أو يجدد بعض وثائق التأمين ويدفع ثمنها، وتصله الوثيقة النهائية الى بيته عبر الإنترنت دون أي عناء. من ناحية أخرى حقق الأردن تقدماً هائلاً في أتمتت قطاع التأمين الطبي، وذلك من خلال الحلول الرقمية التي تقدمها شركات إدارة التأمينات الصحية عبر تطبيقاتها المختلفة، وهنا نذكر أننا وقّعنا أخيراً إتفاقية تعاون مع شركة NatHealth لإدارة الخدمات الطبية، والمعروف عنها ابتكاراتها الدائمة في تطوير قطاع الرعاية الصحية. وأيضاً هناك حلول رقمية  تقدمها لنا بعض الشركات، مثل إمكانية تسعير قطع السيارات عبر التطبيقات، وهذا يسهّل علينا وعلى الزبون الجهد والوقت.

 

4-  انتقلت مهام الرقابة والإشراف على قطاع التأمين من وزارة الصناعة والتجارة والتموين الى البنك المركزي الأردني، كيف تقيمون هذا القرار وأهميته؟

نتوقع أن يحقق قطاع التأمين في الأردن نقلة نوعية بعد تولي البنك المركزي مهمّة الإشراف عليه، رغم أنه في البداية قد تكون المتطلبات الجديدة في التنظيم والحوكمة صعبة بعض الشيء، خصوصاً إذا أضفنا اليها متطلبات معيار IFRS 17، الذي نتوقع أن يطبق في وقته المحدد، لكننا مع الوقت سنتعوّد على الأنماط الجديدة في العمل وتصبح الأمور في مصلحتنا.

 

5- هناك نيّة لتشجيع دمج الشركات ببعضها، كيف تنظرون الى هذا الموضوع، وهل أنتم مستعدون لخوض كهذا تجربة؟

أعتقد اليوم أنه مع الشروط والمعايير العالية التي ستفرضها الجهات الرقابية، فإن شركات التأمين سوف تجد نفسها مضطرة للإندماج، لأن عدد كبير منها لن يتمكن في وضعه الحالي من تلبية هذه الشروط. كما أن الضغوطات الإقتصادية المستجدّة أدّت الى تعثر العديد من الشركات الأردنية، ومنها شركتي تأمين. من ناحية أخرى فإن سوق التأمين الأردني صغير وأقساطه لا تتعدى الـ 600 مليون دينار وبالتالي فإن 12 أو 13 شركة تأمين بدل الـ 24 الموجودة الآن، كافية بالنسبة للسوق.  

 

6- هل تطالبون بفرض إلزامية التأمين على بعض القطاعات؟

أكيد نطالب ببعض التأمينات الإلزامية منها مثلاً على المنازل والمصانع والمؤسسات، وذلك طبعاً من دون الشروط الموضوعة على التأمين الإلزامي للسيارات، حيث تفرض الدولة علينا التسعيرة والتغطيات، بمعنى آخر نريد أن يتركوا لنا حرية دراسة الخطر وتحديد الأسعار، مع فرض الراقابة على العملية من قبل الهيئات المختصة.

 

7- منال جرار إسماً بات لامعاً على قائمة أقوى نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ماذا تخبرينا عن هذه التجربة؟

بالفعل، تم اخياري في 2020 من ضمن  أقوى 50 إمرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهذه ليست المرّة الأولى التي يدرج إسمي، وحتى بعدما قلصوا العدد من 100 الى 50 إمرأة بقي إسمي ضمن اللائحة، وهذا يعطيني فخراً وسعادة لأن لقطاع التأمين حصة في التصنيفات، حيث أنني المرأة الوحيدة من القطاع. وأنا أقول أن لكل مجتهد نصيب، والنجاح لا يقف عند لا إمرأة أو رجل أو عند عمر معيّن، فكل يوم هناك تحديات جديدة، والأهم أن يكون الإنسان قنوعاً ويحب عمله، وبالتأكيد سوف ينجح، ويجد من يقدر نجاحه.

أخبار من نفس الفئة