بنك قناة السويس يسعى للتوسع في خدمات بنوك الإستثمار والخدمات المالية غير المصرفية، ويخضّر للإنقال الى المركز الرئيسي الجديد في العاصمة الإدارية قريباً

مقابلة مع حسين رفاعي (رئيس مجلس الإدارة)
18 تشرين ثاني 2021
Egypt
مشاركة

1- كيف تقيمون قرار البنك المركزي المصري العام الماضي بعدم السماح للمصارف بإجراء توزيعات نقدية على الأرباح؟  

هذا القرار الحكيم اتّخذه البنك المركزي بعد الخضّة التي أحدثتها جائحة كورونا، حيث كان من المفترض أن تحتاط المصارف وتدعّم مراكزها المالية، تحسباً لأي انتكاسة اقتصادية. وقد أتت هذه الخطوة إيجابية بالتزامن مع صدور القانون الجديد للبنك المركزي الذي يطالب فيه برفع رؤوس أموال المصارف من 2 الى 5 مليار جنيه، حيث شكلت الأرباح غير الموزعة خميرة جيّدة لتعزيز رأسالمال، وبالفعل فقد استفاد بنك قناة السويس من قرار عدم توزيع الأرباح لرفع رأسماله من 2.2 الى 2.94 مليار جنيه.

 

2- أطلق البنك المركزي مبادرة رفع حجم تمويل القطاع الخاص بتوجيه من الرئيس السيسي، ما هو حجم مشاركة بنك قناة السويس في هذه المبادرة؟

يشترك بنك قناة السويس بشكل فعّال في مختلف مبادرات البنك المركزي. وحتى الآن وصل عدد العملاء الذين استفادوا من هذه المبادرة الأخيرة الى 54 عميل، بإجمالي تسهيلات 2 مليار و200 مليون جنيه من أصل 2 مليار 500 مليون جنيه مخصصة لها.

 

3- ما هي الإنجازات التي حققتموها في إطار مبادرات البنك المركزي لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة وتبني أفكار شركات ريادة الأعمال؟

دخلنا كشريك مؤسس في 3 صناديق استثمار بتمويل إجمالي وصل الى 200 مليون جنيه، وهي: صندوق "طيبة" الذي شاركنا فيه بملغ 100 مليون من إجمالي رأسمال مليار جنيه. صندوق Catalyst Partners، الذي شاركنا فيه بمبلغ 50 مليون من إجمالي رأسمال 500 مليون جنيه، بالإضافة الى صندوق "سواري فينتشرز" الذي شاركنا فيه بـ 50 مليون جنيه أيضاً.

 

4- تخصصون جزءاً كبيراً من من محفظة القروض، للقروض المشتركة، ما هي أبرز القطاعات التي تمولونها في هذا المجال؟

وصلت محفظة القروض المشتركة لدينا الى 7.5 مليار جنيه، مقارنة بـ 5.7 نهاية 2019. ونحن ندخل في ترتيب العديد من القروض ضمن تحالفات مصرفية قوية وقطاعات استراجيجية مثل البترول والكهرباء والتطوير العقاري والمقاولات والصناعات الغذائية ، والصناعة الأخرى والمقاولات، وحديد التسليح.

 

5- حقق بنك قناة السويس في الفترة الأخيرة نمواً على صعيد كافة المؤشرات، ما هي النتائج التي حققتموها حتى النصف الأول من 2021؟

حتى النصف الأول من 2021، تراجع إجمالي المركز المالي الى حوالي 54 مليار جنيه مقارنة بـ 54.3 مليار جنيه نهاية ديسمبر 2020. في المقابل حققنا نمواً في صافي الأرباح بنسبة 8%، مدعوماً بزيادة إيرادات الأتعاب والعمولات بنسبة 11%، وقد حافظ البنك على إجمالي صافي الدخل من العائد عند مستوى 763 مقارنه بالعام الماضي على الرغم من انخفاض أسعار الفائدة بحوالي 400 نقطة. أما ودائع العملاء فارتفعت 4% لتصل الى 46.2 مليار جنيه، ونجحنا في زيادة محفظة القروض والتسهيلات 14% حتى وصلت الى 20.2 مليار، ومحفظة قروض الشركات نمت 11% لتصل الى 12.5 مليار جنيه، والقروض االشخصية نمت 17% والقروض المشتركة 14%.

 

6- ما هي أبرز الخدمات والمنتجات المصرفية الجديدة؟

أطلقنا باقة Elite الخاصة بكبار العملاء، الذين يمكن أن يستفيدوا من مزايا وخدمات خاصة في قسم كبار العملاء  داخل الفروع. وأيضاً هناك جزء خاص بالخدمة الذاتية، حيث يستطيع العميل إجراء كافة العمليات من دون الحاجة للتواصل مع أحد، وإذا رغب بذلك يمكن أن يتصل بالـ Call Centre  أو موظفي البنك من خلال شاشة تفاعلية. كما أطلقنا برنامج "نقاطي"، الذي ينمح عملاء البنك نقط ولاء مع كل استخدام للبطاقات الإئتمانية، ويمكن استبدال هذه النقاط في العديد من المحلات التجارية.

 

7- ما هي خطتكم للشمول المالي؟

نركز على التوسع في الأماكن التي يتواجد فيها جيل الشباب كالأندية الرياضية مثلاً، حيث يمكننا أن نقدم لهم خدماتنا المتطورة ونسهّل معاملاتهم المالية. وأيضاً لدينا أكثر منتج يستهدف جيل الشباب، أبرزها برنامج "المدخر الصغير"، وقروض التعليم والإسكان ومبادرة إحلال السيارات. وقد افتتحنا أخيراً 14 فرعاً، 40% منها خارج القاهرة الكبرى مثل الإسكندرية والاسماعلية وبني سويف وسواها، ولدينا خطة للتوسع باتجاه الغردقة، علماً أن لدينا حالياً 48 فرعاً ونسعى الى زيادتها الى 50 نهاية العام.

 

8- على الرغم من الخسائر الكبيرة التي طالت عملات الأسواق الناشئة، ارتفعت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، ما هي الأسباب برأيكم؟

سعر العملة الوطنية يحددها عادة العرض والطلب. وفي مصر فإن الاستقرار الأمني والسياسي والعسكري، وبرنامج الإصلاح الذي أطلقته الحكومة، وقرار تعويم العملة، وتطوير البنى التحتية وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة وغيرها من المدن الأخرى، كلها عوامل ساهمت بتحريك عجلة الاقتصاد ونمو الناتج المحلي 3.6%، وكان من آثار هذا النمو والنهضة زيادة إيرادات قناة السويس من العملات الأجنبية، كذلك جذبت أسعار الفائدة المنخفضة وسوق مصر الاستهلاكي الضخم، الاستثمارات الأجنبية ومعها العملة الصعبة أيضاً، وبالتالي تحسن سعر صرف الجنيه.

 

9- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

نحضر للإنتقال الى المبنى الرئيسي الجديد للبنك في العاصمة الإدارية في حي المال والأعمال. ويتألف المبنى من 7 طوابق مبنية على أعلى مستوى من المواصفات، وسيضم فرعاً لخدمة العملاء. من ناحية أخرى نركز على التوسع في خدمات بنوك الإستثمار والخدمات المالية غير المصرفية، إضافة الى دعم القطاعات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وقطاع التجزئة لتعزيز مفهوم الشمول المالي، مع الاستمرار في التركيز على دعم وتمويل الشركات الكبرى وتبني التحول الرقمي، علماً أننا أطلقنا أخيراً الموبايل المصرفي.

 

أخبار من نفس الفئة