بنك قناة السويس يدعم بقوة قروض المؤسسات المتوسطة والصغيرة بالتعاون مع مؤسسة ضمان مخاطر الائتمان

مقابلة مع حسين رفاعي (رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب):
25 نيسان 2022
Egypt
مشاركة

1- ما هي أبرز النتائج التي حققها بنك قناة السويس في 2021؟

أدّت استراتيجية التطوير التي ينتهجها مصرفنا الى تحقيق معدلات نمو جيدة خلال العام 2021 على الرغم من استمرار جائحة " كوفيد 19 " للعام الثاني على التوالي، وكانت اهم النتائج كالتالي:

 نمو 6 % بإجمالي الأصول لتصل الى 57.4 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2021 مقارنة بالعام الماضي وبمعدل نمو 85.2 % خلال خمسة أعوام مقارنة بنهاية عام 2016.
نمو 30% في محفظة القروض لتصل الى 23.1 مليار جنيه مصري بنهاية 2021 مقارنة بالعام الماضي وبمعدل نمو 168.6 % خلال خمسة أعوام مقارنة بنهاية عام 2016.
نمو 14% بودائع العملاء لتصل الى 50.6 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2021 مقارنة بالعام الماضي مع تحقيق معدل نمو 111% خلال خمس سنوات مقارنة بنهاية عام 2016.
ارتفاع نسب التوظيف ليصل معدل صافي القروض الى الودائع الى 45.6 % بنهاية ديسمبر 2021 مقابل 40.1% بنهاية ديسمبر 2020 ونسبة 35.8% بنهاية ديسمبر 2016.
انخفاض إجمالي القروض غير المنتظمة الى إجمالي القروض ليصبح 8.2 % بنهاية ديسمبر 2021 في حين كان يمثل نسبة 52.4 % بنهاية ديسمبر 2016 ونسبة 11 % بنهاية ديسمبر 2020.
حقق البنك فائض ربح بنهاية ديسمبر 2021 مقداره 605 مليون جنيه مصري وهو ما يعادل نفس المحقق بنهاية 2020 مع زيادة طفيفة، وبمقارنة النمو في فائض الربح خلال 5 سنوات مقارنة بنهاية عام 2016 فأن معدل النمو ارتفع بنسبة 188%.
كما زاد عدد عملاء البنك بحوالي 15 ألف عميل جديد، لنصل اليوم الى أكثر من 80 ألف عميل.
وعلى صعيد رأس المال فقد ارتفع من 2.2 مليار جنيه الى 2.9 مليار جنيه، كما أعتمدت الجمعية العامة حساب توزيع الأرباح عن عام 2021 وقررت زيادة رأس المال الى 3.6 مليار جنيه .

 

2- ما هي استراتيجية بنك قناة السويس في ما يتعلق بتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة؟

في ضوء استراتيجية بنك قناة السويس في ضخ التمويلات اللازمة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لما يمثله من أهمية في زيادة معدل النمو في الناتج المحلى الإجمالي وتعزيز الصادرات، أعلن البنك عن إطلاق برنامج تمويلي جديد «ضمان»، بهدف تسهيل حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف محافظات الجمهورية على التمويل اللازم لها.

كما قام البنك بتوقيع بروتوكول تعاون مع شركة ضمان مخاطر الائتمان للمشاركة في إطلاق البرنامج التمويلي الجديد الذي يستهدف توفير فرص عمل للشباب على مستوى محافظات مصر.

ويأتي إطلاق المنتج الجديد استمرارًا للدور الذي يقوم به بنك قناة السويس في دعم الاقتصاد المصري، والنهوض بالناحية الاجتماعية وفي ضوء اهتمام البنك بتعزيز نشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بهدف زيادة توفير فرص العمل للشباب واستمراراً للدعم الذي توليه الدولة والبنك المركزي المصري للقطاع الخاص وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد البنك حرصه على سرعة المشاركة في هذا البرنامج، وبناء عليه تم اعتماد البرنامج ودراسة الحالات المقدمة من قبل شركة ضمان مخاطر الائتمان وإصدار الموافقات الخاصة بالصرف، وبذلك يعتبر البنك هو أول بنك قام بالصرف للعملاء المستهدفين من البرنامج، وكذلك من أوائل البنوك التي قامت بالاشتراك في المبادرة.

وأكد أن البداية ستكون من محافظة قنا ثم باقي المحافظات وفقاً لشبكة فروع البنك المنتشرة بكافة محافظات الجمهورية، ويستهدف البرنامج توفير أكثر من 500 ألف فرصة عمل جديدة.

وذلك على الرغم من دخولنا متأخرين في تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، الا أننا نتقدم الآن بشكل سريع في هذا المجال، ففي السنتين الأخيرتين زادت المحفظة الاتمانية لمشاريع الـ SME بنسبة 80%. وبالتعاون مع المعهد المصرفي المصري دربنا 30 موظفاً على أهم أسس ومعايير الإئتمان الخاصة بالمشاريع المتوسطة والصغيرة، كما استقطبنا بعض من الكفاءات من السوق. ونحن اليوم نشجّع هذا القطاع وندعمه بالشراكة مع شركة ضمان مخاطر الإتمان التي ندعم كافة البرامج التي تقوم بها، ليس فقط لأنها ممثلة في مجلس إدارة البنك، بل لأننا مؤمنون بأهمية التعامل مع شركائنا في هذا المجال، وشركة ضمان مخاطر الائتمان هي بالفعل جزء من شركاء النجاح. ولا ننسى أيضاً شراكتنا مع جامعة النيل في الأمور المتعلقة بحاضنات الأعمال، كما نحاول أن نتعاون مع كافة المؤسسات التي يمكن أن نفيدها وتفيدنا في هذا المجال.

 

3- أطلق بنك قناة السويس في الفترة الأخيرة العديد من المنتجات والخدمات المبتكرة، هل لنا بفكرة عن أبرزها؟

بادر البنك بإصدار مجموعه متنوعة من المنتجات والخدمات لاجتذاب شرائح مختلفة من العملاء حيث أطلق البنك خدمات المحفظة الالكترونية ذلك بالإضافة إلى توافر الخدمة البنكية الإلكترونية عبر الانترنت E-banking  والتي  تمكن العملاء من تنفيذ العديد من المعاملات المالية دون الحاجة من زيارة الفرع وتسهيلاً لعملائنا.

وبالتوازي أطلق البنك البطاقات اللاتلامسية (Contactless Cards) بكافة منتجاتها تماشياً مع أحدث التطورات التكنولوجية في بطاقات الدفع البلاستيكية تيسيراً على عملائه في إجراء معاملاتهم المالية بشكل أسرع.

كما يقدم البنك خدمة النافذة الموحدة لسداد المصروفات الحكومية بالتعاون مع شركة “E-Finance " من خلال شبكة الفروع بالإضافة الى العمل على تحديث الانترنت البنكي الذي يتيح الاستعلام والتحويل داخل وخارج البنك من حسابات العملاء وإطلاق خدمة الموبايل البنكي وقريباً العديد من الخدمات الاليكترونية المختلفة.

وكان اخر البرامج برنامج "إيليت" لكبار العملاء: وتمنح باقة SCB Elite من بنك قناة السويس حاملها مجموعة واسعة من الخدمات عالية الجودة . وكذا برنامج نقاطي:  برنامج مقدم من بنك قناة السويس على مختلف المعاملات البنكية لمكافأة عملائه من خلال منح نقاط على كافة عمليات المشتريات فقط التي تتم ببطاقات الائتمان وبطاقات الخصم المباشر والبطاقات المدفوعة مقدماً عند الاستخدام داخل وخارج مصر واستبدال النقاط المتراكمة من خلال شبكة واسعة من أرقى العلامات التجارية العالمية والمحلية داخل مصر.

 

4- أطلقتم أول "روبوت" لتعريف العملاء على خدمات البنك، هل لنا بالمزيد من التفاصيل عن هذه الفكرة الجديدة في القطاع المصرفي؟

بالفعل، كنا أول بنك في مصر يستخدم "روبوت" آلي في تقديم الخدمات الموجودة لدينا، وهو يتيح للعملاء ملئ نماذج بعض المنتجات كفتح الحساب المصرفي وطلب الحصول على بطاقة الائتمان والمحفظة الإلكترونية في أسرع وقت. ويخطط البنك لتطوير الخدمات الرقمية التي سيقدمها الروبوت لدعم وتسهيل المعاملات المصرفية لذوي الهمم وكبار السن في إطار توجيهات الدولة وخطة البنك المركزي المصري لإيلاء الاهتمام والدعم التام لهذه الفئات.

وهنا نذكر أننا استثمرنا في الفترة الأخيرة حوالي 400 مليون جنيه مصري في تطوير التكنولوجيا والبنى التحتية الخاصة بها، كما افتتحنا أكثر من فرع ذكي، ونحن مؤمنون بأن الزيادة القادمة لن تكون بفتح المزيد من الفروع إنما في تطوير الخدمات الالكترونية.

 

5- خطتكم في التوسع الجغرافي؟

في إطار استراتيجية البنك لتطوير الفروع وتأهيلها لتتواكب مع تطورات التكنولوجيا الحديثة، قام «بنك قناة السويس» بتجديد العديد من الفروع والتي أصبحت بعد التطوير تشمل تخصيص مكان لخدمة كبار العملاء مع منحهم تجربة بنكية فريدة، وذلك من خلال تقديم أحدث الخدمات التكنولوجية المتطورة التي تم تجهيز الفروع بها مثل الشاشات التفاعلية التي تتيح التواصل مع ممثلي خدمة العملاء بالصوت والصورة لتيسير الحصول على الخدمة المصرفية المطلوبة، وكذلك المنتجات التي تدعم تطوير خطط أعمالهم.

ووصل عدد فروع البنك حالياُ 49 فرعاً ويسعى البنك إلى زيادة شبكة الفروع والمنافذ الإلكترونية خلال الفترة المقبلة، ومن المخطط التوسع في شبكة الفروع لتصل إلى 52 فرعاً مستقبلاً لإتاحة منتجات مبتكرة لعملائنا وزيادة التواجد بالسوق المصري بشكل أوسع من خلال تغطية مساحة جغرافية أكبر كما يتم في الوقت ذاته تطوير بعض الفروع للتلاؤم مع الهوية الجديدة للبنك وتمشياُ مع خطة التطوير التي ينتهجها لتجديد كافة الفروع القديمة.

 

6- ما هي مشاريعكم في تبني استراتيجية الشمويل المالي؟

يعد الشمول المالي من اهم المفاهيم التي جذبت اهتمام المنظمات الدولية والبنوك المركزية بشكل عام، وبالمثل تبنت الدولة والبنك المركزي المصري تحقيق الشمول المالي أولوية كونه أحد عناصر تحقيق التنمية المستدامة ولعلاقته الوثيقة لتحقيق الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي.

ولدعم البنوك العاملة في تطبيق مبادئ الشمول المالي أصدر البنك المركزي المصري قرارات بتبسيط قواعد التعرف على هوية العملاء والتي تعتبر أحد العوائق الى تحول دون تعامل فئات المجتمع مع القطاع المصرفي وكذلك ضرورة قيام البنوك بتجهيزات تؤدى الى سهولة التعامل مع الفئات ذات الاحتياجات الخاصة لتسهيل تعاملهم مع البنوك.

كما شهدت المدفوعات الإلكترونية في مصر خلال السنوات الثلاث الماضية تطورا كبيراً وملموساً من حيث حجم ونوعية المدفوعات التي تم تحويلها من مدفوعات ورقية إلى إلكترونية. وجاء قرار إنشاء المجلس القومي للمدفوعات برئاسة السيد الرئيس كخطوة تاريخية لمنظومة الدفع الإلكتروني بمصر ومن ثم قانون البنوك الجديد والذي يدعم التحول الرقمي الشامل لمصر. وتوسع البنك خلال الفترة الماضية في طرح العديد من المنتجات الرقمية لتلبية حاجة العملاء بسهولة ومرونة وبشكل يناسب التطور الرقمي الذي نشهده في كافة الميادين

كما يسعى البنك للتوسع في مزاولة نشاط الصيرفة الإلكترونية، ليكون من اقوى المؤسسات المصرفية التي تقدم كافة الخدمات الالكترونية او المدفوعات الحكومية لعملائه وجذب شريحة جديدة من الشباب التي تعتمد على التعاملات الإلكترونية.

وتتبنى استراتيجية البنك تطوير الخدمات والمنتجات الرقمية لتتماشى مع أحدث ما تم التوصل اليه في مجال التكنولوجيا المالية وتطوير قدرة وكفاءة البنية التحتية لتستوعب التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات المقدمة للعملاء وتطوير منظومة العمل الداخلية مع تطبيق حماية متطورة لضمان توفير مستويات الامن المرتفعة للخدمات الرقمية والالتزام بالمعايير المحلية والدولية في مجال المدفوعات الرقمية والتحول الرقمي في إطار سياسة الدولة نحو التحول الرقمي والشمول المالي.

 

7- كيف تمكن الجهاز المصرفي المصري من اجتياز كافة التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية؟

مما لا شك فيه أن دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي للسياسات المالية والنقدية التي اتخذها البنك المركزي في السنوات الماضية، ساهم في قدرة القطاع المصرفي على مساندة الاقتصاد خلال أزمة فيروس كورونا المستجد بشكل قوى.

كما أن حزمة المبادرات والإجراءات التي اتخذها بشكل استباقي للحد من اثار فيروس كورونا المستجد جاءت لمراعاة البعد الاقتصادي والاجتماعي وموجهة الى القطاعات الاقتصادية المختلفة ولدعم تعافى النشاط الاقتصادي.

وأيضاً ساهمت تلك المبادرات في الحد من اثار التداعيات وأدت الى احتواء تداعيات الجائحة مع إعطاء نوع من الاستقرار للمستثمرين واعطت الثقة للعملاء في ان البنوك تقف بجانبهم لحين التعافي الاقتصادي.

وبينما لم يكن الاقتصاد المصري بإمكانه في ظل هذه الجائحة العالمية، أن يكون بمنأى أو معزل عن العالم والنظام المالي العالمي، لكن صلابة القطاع المصرفي المستمدة مما يملكه من احتياطيات كبيرة وسياسات حصيفة ساهمت في تجاوز التداعيات السلبية للجائحة بأقل الخسائر.

وكان تعامل القطاع المصرفي مع الظروف الراهنة بكل احترافية ومرونة وتم استخدام التكنولوجيا الحديثة وكان لدى القطاع رؤية استباقية تمثلت في التطوير والتحول الرقمي وهي التي جعلت القطاع يمتلك المرونة في تنفيذ الخطط الطارئة في ظل الظروف غير المسبوقة.

كما قام القطاع باتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية التي تهدف لحماية وسلامة الجميع (عملاء وموظفين) من مخاطر فيروس كورونا المستجد.

ولا أخفي سرًا أن ما شهده القطاع المصرفي من تطوير خلال السنوات الماضية هو ما جعل البنوك بمثابة حائط صد أمام جميع الأزمات السابقة محلية كانت أو عالمية، حيث استطاعت مصر ليس فقط في تحمل الظروف السياسية المحلية من ثورتي يناير 2011 ويونيو 2013 بخلاف عملية الإصلاح المصرفي وتعويم الجنيه،  ولكن استطاعت الصمود أيضًا أمام الأزمات العالمية، فكما نعلم جميعًا أن عام 2008 شهد الأزمة المالية العالمية، وتلى ذلك أزمة دبى عام 2009 /2010، وكل ذلك نتج عنه خروج وانهيار بنوك وشركات عملاقة من السوق وتلاشت من على الخريطة الاقتصادية، ورغم كل هذا وذاك ظلت البنوك المصرية صامدة  بل إنها كانت العمود الفقري للاقتصاد وبوابة عبوره إلى بر الأمان.

كما أتوقع ان يسير القطاع المصرفي على نفس النهج خلال عام 2022 مع استخدام السياسات المرنة عند حدوث أي طارئ نظراً لان سياسة البنك المركزي تسعى دائما للتدخل في كافة الأوقات للحفاظ على قوة القطاع المصرفي وبث الاطمئنان في نفوس المتعاملين مع القطاع.

 

 

 

أخبار من نفس الفئة