البنك التجاري الدولي ينطلق في 3 محاور جديدة: الرقمنة، تمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة، والتمويل الأخضر

مقابلة مع شريف سامي (الرئيس غير التنفيذي لمجلس الإدارة):
02 أيار 2022
Egypt
مشاركة

1- ما هي أبرز النتائج التي حققها البنك التجاري الدولي في 2021؟

فاقت النتائج التي حققها CIB في 2021 التوقعات، حيث حقق طفرة حوالي 30% في الأرباح. وتأتي هذه النتائج الإيجابية في جو الاطمئنان التي تعيشها البلاد والتأقلم مع جائحة كورونا بعد فرض الإجراءات الإحترازية،  إضافة الى بشائر عودة خطوط الإمداد اللوجستي في العالم، وكذلك ميل البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة للتعامل مع التضخم.

 

2- ما هي استراتيجية البنك التجاري الدولي في ما يتعلق بتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة؟

تقليدياً يميل بنك CIB الى تمويل المؤسسات الكبرى، وهو اليوم بحكم كبر حجم محفظته في الإقراض وفي ضوء مبادرات البنك المركزي وتوجهات الدولة في تشجيع ودعم المؤسسات المتوسطة والصغيرة، يسعى البنك الى إحداث قفزة كبيرة في حجم إقراض منشآت الـSME، وقد عمل في الـ 3 سنوات الأخيرة على إعادة تنظيم صفوفه في هذا المجال، حيث عيّن رئيس مخاطر متفرّغ للمنشآت المتوسطة والصغيرة، كما تمّ تدريب عدد من موظفي البنك في SME ACADEMY التي تهدف الى بناء كوادر مؤهلة للعمل كمسؤولي ائتمان متخصصين بهذا القطاع، وأيضاً فإن مصرفنا الذي يستثمر مبالغ كبيرة في التقنية المعلوماتية، وضع خطة لتطوير منصات خاصة بتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة.

 

3- ذكر في إحدى الندوات المصرفية أن مخاطر تمويل المؤسسات المتوسطة والصغير هي أقل بكثير من مخاطر تمويل الشركات الكبرى، هل أنتم مع هذا الرأي؟

لا أتفق كثيراً مع ما قيل، فالشركة كلما كانت أصغر حجماً كلما أصبحت مخاطر تعثرها أعلى، فالبناء الهيكلي للمنشأة الصغيرة يكون عادة أقل تماسكاً من تلك المتوسطة أو الكبيرة حيث نجد عادة إدارة مالية جيدة، وإدارة للتسويق، ومتخصصون في الجودة ونظم المعلومات، بينما لا تملك المؤسسات الصغيرة رفاهية تعيين هذا الكم من الأخصائيين. وهنا أعتقد أن حرص البنك المركزي على دعم شركة ضمان مخاطر الائتمان، هو اعتراف بما ما هو وارد بأن الشركات المتوسطة والصغيرة بطبيعتها مخاطرها الائتمانية أعلى، الا أن تشجيعها مهمّ لدعم الإقتصاد وتحفيز النمو وخلق فرص العمل، كما أنها أيضاً فرصة نمو جيدة للبنوك، حيث الشركات الكبرى عددها محدود وهي مستغلة من قبل المصارف، أما الشركات الناشئة المتوسطة والصغيرة والمنتناهية الصغر الجديدة فهي إضافة كبيرة لمحفظة القروض. وأرى أن الحصافة في إدارة المخاطر، تكون في التنويع بين القطاعات والتوزيع الجغرافي، وأيضاً أن لا يكون البنك المقرض هو البنك الوحيد في العلاقة، إضافة الى المتابعة الجيّدة مع العملاء.

وهنا نذكر أن هناك الكثير من المؤسسات المالية غير المصرفية يمكن أن تصل بطريقة أفضل الى المنشآت المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وهي قنوات جيدة للتمويل، والبنوك بدورها تمول تلك الشركات المالية كوسيط لتمويل للـ SMEs، وبذلك الكل يفوز.

 

4- ما هو الدور الذي تلعبه حاضنات الأعمال في دعم تأسيس الشركات المتوسطة والصغيرة على الطريق الصحيح؟

تميل حاضنات الأعمال عادة الى اجتذاب الشركات التي تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة وتطوير التطبيقات الرقمية، لأن لديها الإمكانية على تحقق أرباح كبيرة للمستثمرين.

 

5- هل تلعب المصارف دوراً في تمويل النساء وتمكينهن؟

عندما أطلقنا منظومة التمويل المتناهي الصغر في 2014، أجرينا لأوّل مرّة إحصاءات عن المستفيد أكان ذكراً أم أنثى، وحتى الآن تدلّ الإحصاءات أن حوالي 60% من العملاء هم من النساء، على عكس كافة الخدمات المالية الأخرى التي يستفيد منها الرجال أكثر من النساء، وهنا لاحظنا أن المرأة نادراً ما يكون لديها ديون متعثرة، والمصارف لديها ثقة أكبر في إقراضا لأنها أثبتت أنها تسدد سنداتها عند الاستحقاق فهي منظمة ومدبرة ولن ترضى لنفسها أن يطاردها المحصلين. 

 

6- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

يسير بنك CIB في 3 محاور جديدة هي: الرقمنة، المشاريع المتوسطة والصغيرة، الإستدامة والتمويل الأخضر.

أخبار من نفس الفئة