بنك نزوى يحقق في 2021 صافي أرباح 612.52 مليون ريال عُماني، مسجلاً بذلك نمواً 13%

مقابلة مع خالد الكايد (الرئيس التنفيذي):
03 أيار 2022
Oman
مشاركة

1- ما هي أبرز النتائج التي حققها بنك نزوى حتى نهاية عام 2021؟

رغم من التحديات التي شاهدناها خلال العام 2021، استطاع بنك نزوى أن يحقق أداءاً مالياً مميزاً، حيث بلغ صافي أرباحه 612.52 مليون ريال عُماني، مسجلاً بذلك نمواً 13% بعد خصم الضرائب. كما ارتفع إجمالي أصول البنك 16% ليصل إلى 1,404,173 مليون ريال عُماني. ويجسد التزام البنك في توسيع قاعدة عملائه ارتفاع محفظة ودائع العملاء بنسبة 20% لتصل إلى 1,109,383  مليون ريال عُماني، كما ارتفع تمويل البنك للعملاء 13% ليصل إلى 1,146,497  مليون ريال عُماني للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2021. وتماشياً مع استراتيجيته الخمسية 2020-2025، قام بنك نزوى بزيادة رأسماله بمقدار 70 مليون ريال عماني في 2021 لدعم المرحلة التالية من النمو وتعزيز العوائد للمساهمين.

وتأتي هذه النتائج المالية الإيجابية، انعكاساً لاستراتيجيتنا الطموحة كأول بنك إسلامي في السلطنة، إضافة إلى التزامنا التام بالاستراتيجية العامة للبنك التي تتسم بالشفافية، وشغفنا نحو القيام بكافة أعمالنا بشكل ريادي ليرسخ بنك نزوى مكانته المرموقة كمؤسسة مصرفية إسلامية رائدة.

 

2- ما هي أبرز هذه المنتجات والخدمات الالكترونية التي أطلقتموها لتعزيز التعامل المصرفي الالكتروني؟

نؤمن بأن التكنولوجيا المالية الرقمية  ستكون الداعم الرئيسي للابتكار في المنتجات والخدمات، وفي إطار ذلك يسعى بنك نزوى إلى توظيف الحلول الرقمية بهدف تلبية احتياجات عملائه بفاعلية واقتدار وتقديم تجربة مصرفية مميزة، فالتقنيات المالية تتيح فرص نمو واعدة للقطاع المصرفي الإسلامي في السلطنة واستقطاب المزيد من العملاء، كما  تسهم في تعزيز قدرات تلك المصارف التنافسية مع المؤسسات المالية المختلفة في السوق.

وهنا نذكر أنه بعد تداعيات جائحة كورونا وما تبعها من إجراءات الإغلاق الاقتصادي للمؤسسات والتباعد الاجتماعي، عمدت العديد من المؤسسات المالية ومنها بنك نزوى إلى استحداث وتطوير تطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول والقنوات الرقمية وذلك بتبسيطها وجعلها أكثر سرعة وأمانا

وقد تجاوز بنك نزوى توقعات العملاء من خلال توفير محفظة متنوعة من المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية لمختلف الفئات من الأفراد والشركات على حد سواء، إضافة إلى تقديم حلول مصرفية رقمية مبتكرة وآمنة. كما إن تطبيق الهاتف المحمول الذي تم تحديثه أخيراً سيتيح للمستخدمين الآن دفع الفواتير للمرافق مثل الكهرباء والماء، ودفع رسوم المدارس والجامعات وكافة الالتزامات، وأكثر من ذلك. بالإضافة إلى ذلك، يعمل تطبيق الهاتف المحمول سهل الاستخدام بتمكين التحكم في البطاقة، حيث يمكن للعملاء الذين يستخدمون بطاقة ائتمان تنشيط أو حظر بطاقاتهم باستخدام التطبيق. إلى جانب العديد من المميزات الأخرى مثل الإيصالات الإلكترونية للتحويلات والقدرة على تصوير الشاشة أيضًا، مما يدعم التجارة الإلكترونية.

ونحن نسعى دوماً على دعم الجهود الوطنية المبذولة في تسريع وتيرة التحول الرقمي في السلطنة، تماشياً مع تحقيق المستهدفات الوطنية لرؤية عُمان 2040.

 

3- حصد بنك نزوى جائزة "أفضل مزود للخدمات المصرفية للشركات - عُمان 2021" وذلك ضمن جوائز مجلة جلوبال بزنس آوتلوك البريطانية، ما هي نقاط قوّتكم وأهم الخدمات المبتكرة التي تقدّمونها في هذا المجال؟

نحن فخورون بحصولنا على هذه الجائزة المرموقة التي تهدف إلى تكريم جهود المؤسسات المالية العالمية المتميزة في قطاع الأعمال. وعبر السنوات الماضية، تمكّن بنك نزوى من ترسيخ مكانة رائدة في قطاع الخدمات المصرفية للشركات من خلال تقديم مجموعة متكاملة من المنتجات المبتكرة  وخدمات ذات جودة عالية مع توجيه تركيزه على تلبية تطلعات العملاء وإرضاءهم.

وعلى الرغم من أن قسم الخدمات المصرفية للشركات التابع لبنك نزوى لا يزال في بداية طريقه، إلا أنه حقق إنجازات تجدر بالذكر في السوق، إذ استقطب القسم عملاء مهمين في القطاعات ذات الأولوية الوطنية، ومن المتوقع أن تشهد الخدمات المصرفية للشركات المتوسطة نمواً سريعاً علاوة على توفير الاستمرارية لأعمال العملاء التجارية. كما استطاع قسم الخدمات المصرفية للشركات في بنك نزوى بنجاح في التوقيع على عدد من الاتفاقيات التاريخية مع العديد من المؤسسات التي تدعم استراتيجية التعاون بين القطاعين العام والخاص من خلال تقديم التسهيلات التمويلية والخدمات المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية لعدد من المشاريع الرائدة في السلطنة التي تسهم في دفع عجلة النمو وتحقيق خطة التنويع الاقتصادي. علاوةً على ذلك، حقق قسم الخدمات المصرفية للشركات في بنك نزوى-خلال السنوات الخمس الماضية- متوسط نمو بنسبة 36% في كل من الموجودات والمطلوبات، كما حقق نمو في محفظة أعماله بشكل ملحوظ من 650 مليون دولار أمريكي في عام 2015 إلى 4.25 مليار دولار أمريكي بنهاية نوفمبر 2021، وذلك بفضل تبنيه أفضل الممارسات في القطاع والالتزام بالشفافية في كافة إجراءته وإظهار أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.

 

4- ما هي المشاريع والخدمات التي يقدمها بنك نزوى لدعم خطط السلطنة نحو التنويع الإقتصادي وتحقيق رؤية عمان 2040؟

تتماشى جميع مبادراتنا وخططنا الاستراتيجية لتلعب دوراً محورياً في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في سلطنة عُمان، لنصبح بذلك الشريك المالي الأفضل  للأفراد والشركات. وفي هذا السياق، فإن وحدة تمويل المشاريع والتمويلات المشتركة التابعة للبنك تلعب دوراً هاماً في دعم خطة التنويع الحكومية، فضلاً عن تعزيز أهداف الرؤية المستقبلية للسلطنة 2040. بدورنا، سنواصل الاستثمار في المشاريع التي من شأنها أن تحقق عائدات كبيرة وتساهم في إحداث تأثير إيجابي في المجتمعات المحلية التي نعمل فيها.

ويعد تطوير تقنية المعلومات والتكنولوجيا المالية أحد أهم الأهداف الاستراتيجية لبنك نزوى على المدى القريب والبعيد. وقد قام البنك بإجراء استثمار كبير في منصات التدقيق في المستقبل وفي استخدام أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات والروبوتات لتعزيز تجربة العملاء وخدمتهم بشكل أفضل.

علاوةً على ذلك، نعتمد في بنك نزوى على مبدأ الاستدامة كجزء من عملياتنا و أنظمتنا. وبصفتنا بنكاً إسلامياً متكاملاً، تمثل استراتيجية الاستدامة ركيزة أساسية لأعمالنا التشغيلية. وتماشياً مع ذلك، نسعى إلى إنشاء نموذج عمل مستدام وفعّال، والذي يعد معياراً لقطاع الصيرفة الإسلامية في السلطنة.  كما نعمل حالياً على دمج أحدث ممارسات الاستدامة في نظامنا المصرفي، والتي ستركز على الاقتصاد والمجتمع والبيئة، حيث قمنا مؤخراً بتدشين مبادرة مالية قائمة على مفهوم الاستدامة والتي تؤكد مدى التزام البنك نحو دفع عجلة نمو الاقتصاد الوطني المستدام بأقل تأثير ممكن على البيئة.

 

5- أدخلت سلطنة عمان النظام المصرفي الاسلامي منذ حوالي الـ 10 سنوات الى نظامها البنكي، من خلال نوافذ إسلامية ضمن المصارف التجارية القائمة سابقاً أو من خلال تأسيس مصارف إسلامية جديدة متكاملة، كيف تقيمون هذه التجربة حتى اليوم خصوصاً أن بنك نزوى صُنف كأحد أفضل مؤسسات الصيرفة الإسلامية في العالم؟

شهد قطاع الصيرفة الإٍسلامية نمواً ملحوظاً منذ تأسيسه في السلطنة عام 2013، وفي أقل من 8 أعوام، أصبحت السلطنة تحتل المرتبة 15 بين أكبر الصناعات المصرفية الإسلامية في العالم، حيث شكلت الصيرفة الإسلامية ما نسبته 15% من إجمالي الأصول المصرفية في السلطنة، ويعتبر هذا إنجازاً غير مسبوق مقارنة مع عمر الصيرفة الإسلامية في السلطنة، ولذلك تصنف هذه الجربة في السلطنة على أنها فريدة من نوعها، إذ أنها الأسرع نموا على مستوى العالم. وقد كان بنك نزوى في طليعة هذا النمو الملحوظ في الخدمات المصرفية الإسلامية ويواصل مسيرته الناجحة من خلال تحقيق نتائج مالية رائعة.

وقد كان للدور الذي لعبه البنك المركزي العُماني في سبيل إيجاد بيئة تشريعية ورقابية منظمة للأعمال المصرفية الإسلامية أثر بالغ في تعزيز القطاع المصرفي الإسلامي.

وعلى الرغم من التحديات التي تواجه القطاع، فإن مستقبل قطاع الصيرفة الإسلامية في السلطنة واعد ومبشر نتيجة الإقبال على المنتجات والخدمات من قبل كافة الأفراد والشركات على حد سواء، حيث يعزى ذلك إلى المزايا التنافسية التي يحظى بها كونه نظاما مصرفيا أكثر ثباتا ومقاومة للتقلبات الإقتصادية مقارنة بالنظام المصرفي التقليدي.

 

6- هل تخطى برأيكم الإقتصاد والقطاع المصرفي العُماني الآثار السلبية التي خلفتها جائحة كورونا؟

يتميز القطاع المصرفي العُماني بالكفاءة والمرونة والقدرة على التكيف مع مختلف التغيرات. ويلتزم البنك المركزي العُماني بتوفير البيئة المواتية للقطاع المصرفي ليواصل دوره الحيوي في المساهمة  في دفع النمو الاقتصادي. وفقاً للتقرير السنوي حول الاستقرار المالي لعام 2021 الصادر من البنك المركزي العماني؛ تحسُّن النظرة المستقبلية للاستقرار المالي في سلطنة عُمان مع نجاح  الحملة الوطنية للتحصين ضد كوفيد-19 والعودة التدريجية للأوضاع الطبيعية. وفي هذا السياق، حرص البنك المركزي العماني على توفير السيولة لضمان مستويات ملائمة من السيولة في القطاع المصرفي. ومن جهتنا،  نثمن ونشيد بالجهود الدؤوبة والإجراءات التي يقوم بها البنك المركزي العماني للحد من تداعيات الأوضاع الراهنة على أداء القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني بشكل عام.

مازالت التداعيات التي أفرزتها جائحة كورونا تؤثر على العديد من القطاعات مما يتطلب استمرار التحفيز الاقتصادي حتى تتراجع تداعيات الجائحة مع العمل على تقديم مبادرات تحفيز بالشراكة مع القطاعين العام والخاص. كما تستعد السلطنة للشروع في برنامج تنموي لتحويل الاقتصاد إلى قاعدة أشمل للقطاع الخاص من خلال تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة والشراكات بين القطاعين العام والخاص وتحسين البيئة الاستثمارية وذلك ضمن الإطار الشامل لرؤية عمان 2040، على الرغم من التحديات الناتجة عن كوفيد- 19. وقد شجعت جهود الحكومة لتعزيز الموقف المالي وفقاً للبرنامج الوطني للتوازن المالي على الإصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو الذي سيقوده القطاع الخاص، وزيادة التنويع الاقتصادي، وخلق فرص عمل، وتعزيز النمو الشامل. كما ستؤدي المبادرات المالية الإيجابية التي أطلقتها الحكومة مؤخرا الهادفة نحو دعم الاقتصاد إلى زيادة الطلب على الائتمان.

 

7- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

نعمل على وضع استراتيجيات عامة ترتكز على تنمية رأس المال والمساهمة في دعم الأولويات الوطنية ودفع عجلة التنمية الإقتصادية. وبالاستفادة من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على البنوك التقليدية،  يسعى البنك إلى تعزيز مزايا الصيرفة الإسلامية وضمان تحقيق النمو بالرغم من الظروف الاستثنائية. وسعياً لتحقيق رؤيتنا للعام المقبل وضع البنك استراتيجيات تنسجم مع الأهداف الموضوعة للقطاع المصرفي والتي ستدعم مسيرة البنك نحو تحقيق الإنجازات التي يصبو إليها لعام 2025، حيث تركز استراتيجية 2025 على جودة الأصول والأداء المالي والتقدم التكنولوجي وزيادة حصة السوق بشكل آمن ومستدام وكذلك ترسيخ روح الفريق والثقافة المؤسسية.

أخبار من نفس الفئة